الأخبار
قد يتأجل نظام الدخول والخروج الأوروبي مرة أخرى وسط تحذيرات من قطاع السفر من اضطرابات محتملة
View from an airplane window overlooking the tarmac at Richmond Airport, BC, Canada.
Article content
قد يتأجل نظام الدخول والخروج الأوروبي مرة أخرى
صُمم نظام الدخول والخروج الجديد في الاتحاد الأوروبي، المعروف باسم EES، لرقمنة إجراءات الرقابة الحدودية للمسافرين من خارج الاتحاد الأوروبي الداخلين إلى منطقة شنغن. لكن مع اقتراب موعد الإطلاق المتوقع في عام 2024، حذرت وكالات السفر ومشغلو العبارات والجهات المهنية من أن النظام لا يزال يواجه تحديات عملية وتواصلية كبيرة.
Photo by Werner Pfennig on Pexels
ما الذي سيتغير بالنسبة للمسافرين؟
بموجب النظام الجديد، لن يحصل المسافرون من الدول الثالثة، بمن فيهم الزوار البريطانيون، على أختام يدوية على جوازات سفرهم عند الدخول إلى دول الاتحاد الأوروبي ومنطقة شنغن المشاركة في النظام أو عند الخروج منها. بدلًا من ذلك، ستقوم سلطات الحدود بتسجيل بيانات بيومترية وبيانات السفر، بما في ذلك صورة الوجه وبصمات الأصابع وتفاصيل الدخول والخروج.
يهدف هذا الإصلاح إلى تعزيز إدارة الحدود، وتحسين تتبع حالات تجاوز مدة الإقامة المسموح بها، وتحديث الإجراءات على الحدود الخارجية. وبالنسبة لصناع القرار، يمثل ذلك تحديثًا رقميًا مهمًا. أما بالنسبة للمسافرين، فهو يعني عملية جديدة لا يزال كثيرون لا يفهمونها بشكل كامل.
لماذا يشعر قطاع السفر بالقلق؟
قالت عدة شركات عاملة في القطاع إن وعي الجمهور ما زال محدودًا، وإن الإرشادات الرسمية لا تزال غير كافية. وقد نشرت رابطة ABTA نصائح أولية، لكنها شددت أيضًا على أن مواعيد الإطلاق النهائية لم تُؤكد بشكل نهائي بعد.
وأدى هذا الغموض إلى زيادة الشكوك في القطاع. إذ قالت بعض وكالات السفر إنها تتجنب تقديم نصائح حاسمة لأن الجدول الزمني لا يزال غير واضح. كما حذرت جهات أخرى من أن زيادة الإجراءات البيروقراطية قد تدفع بعض الزوار إلى التردد في حجز رحلات إلى أوروبا.
نقاط الضغط في الموانئ والمعابر الحدودية
أحد أكبر مصادر القلق يتعلق بالبنية التحتية للعبارات والموانئ، لا سيما في المسارات المزدحمة مثل دوفر. ويرى المشغلون أن نظامًا يعتمد على الفحوصات البيومترية قد يكون أصعب بكثير في التطبيق السلس داخل بيئة الموانئ مقارنة بالمطارات.
في المطارات، يمكن عادة إتمام التسجيل البيومتري الأول عند الوصول ضمن تدفقات أكثر تنظيمًا للمسافرين. أما في الموانئ، حيث تتحرك السيارات والحافلات والشحنات والركاب في مساحات أكثر ضيقًا، فإن خطر الطوابير والازدحام يصبح أعلى بكثير.
Photo by Pixabay on Pexels
وحذرت شركة P&O Ferries وأطراف أخرى في القطاع من أن الترتيبات الحالية ليست مهيأة بالشكل المثالي لهذه الفحوصات الجديدة. وقد تؤدي التأخيرات في نقاط الدخول الرئيسية إلى التأثير سريعًا في حركة السياحة الأوسع، خاصة خلال مواسم الذروة.
الوعي العام ما زال محدودًا
هناك مشكلة أخرى مهمة تتمثل في أن كثيرًا من المسافرين لا يعرفون بعد كيف سيعمل نظام EES، ولا الفرق بينه وبين ETIAS، وهو نظام منفصل لتصاريح السفر الأوروبية من المتوقع تطبيقه لاحقًا.
وهذا النقص في الوعي مهم لأن المسافرين سيعتمدون على الأرجح بشكل كبير على شركات الطيران ومشغلي العبارات ووكلاء السفر عندما تدخل القواعد الجديدة حيز التنفيذ. ومن دون تواصل واضح ومنسق، قد يؤدي الالتباس عند الحدود إلى زيادة أوقات الانتظار وإضعاف الثقة في التخطيط للسفر.
هل يمكن أن يؤثر النظام على السياحة؟
يرى بعض المهنيين في القطاع أن أي إجراء حدودي إضافي قد يجعل أوروبا تبدو أقل سهولة بالنسبة للزوار قصيري الإقامة. ولا يتعلق قلقهم بالأوراق والإجراءات فقط، بل بتجربة السفر ككل.
ففترات المعالجة الأطول، والإجراءات غير الواضحة، وتفاوت مستويات الجاهزية بين الدول، قد تحد من الرحلات العفوية وتزيد التعقيد في ممرات السفر المزدحمة أصلًا. كما أثارت جهات في القطاع مخاوف من أن الأدوات الرقمية المساندة، بما في ذلك التطبيقات المفترض أن تسرّع عملية التسجيل، قد لا تكون جاهزة في الوقت المناسب.
تحديث ضروري لكن بعقبات تشغيلية حقيقية
من حيث المبدأ، يشكل نظام EES جزءًا من جهد أوسع لتحديث إدارة الحدود الأوروبية. فهو يعد بتحسين جودة البيانات وتعزيز الرقابة وتطبيق القواعد بشكل أكثر اتساقًا.
لكن المخاوف التي أثارتها وكالات السفر ومشغلو النقل تظهر أن التنفيذ لا يقل أهمية عن تصميم السياسة نفسه. فالنظام الذي يبدو جيدًا على الورق قد يسبب اضطرابات كبيرة إذا لم تكن البنية التحتية والموظفون والاختبارات والتواصل العام متوافقة بالشكل الكافي.
ماذا ينبغي أن يتوقع المسافرون؟
في الوقت الحالي، تبقى الرسالة الأساسية هي الغموض. ولا يزال نظام EES إصلاحًا مهمًا على مستوى حدود الاتحاد الأوروبي، لكن إطلاقه يعتمد على الجاهزية التشغيلية في عدة دول ومراكز نقل.
وينبغي للمسافرين الذين يخططون لرحلات إلى أوروبا أن يواصلوا متابعة الإرشادات الرسمية الصادرة عن سلطات الحدود وشركات النقل ومزودي خدمات السفر. وحتى يتم تأكيد المواعيد والإجراءات النهائية بالكامل، ستظل المرونة والاستعداد عنصرين أساسيين.
إذا طُبق نظام الدخول والخروج من دون جاهزية كافية، فقد يعزز أمن الحدود، لكنه قد يتسبب أيضًا في اضطرابات قصيرة الأجل للسياحة وحركة المسافرين.
الوسوم:
المصدر:
مصادر الصور:
- صورة الرأس: Photo by Doug Brown on Pexels
- صورة تشويقية: Photo by Ekaterina Belinskaya on Pexels