جاري التحميل...

الأخبار

بريكست والسفر إلى أوروبا: ما الذي تغيّر للمسافرين من المملكة المتحدة

02.02.2023 | Brexit

white and gray airplane wing during daytime

Article content

بريكست والسفر إلى أوروبا: ما الذي تغيّر للمسافرين من المملكة المتحدة

لا يزال السفر بين المملكة المتحدة وأوروبا ممكناً، لكن الواقع بعد بريكست أصبح أكثر تعقيداً مما توقعه كثيرون. فما كان يُنظر إليه سابقاً على أنه رحلة سهلة نسبياً أصبح اليوم يتطلب تخطيطاً أدق ومتابعة أوثق للوثائق والقواعد.

Iconic Heroes' Square in Budapest showcases grand statues illuminated at night. Photo by Gergely Meszárcsek on Pexels

قواعد الجوازات وحدود الإقامة

أحد أكبر التغييرات يتعلق بمدة إقامة المواطنين البريطانيين داخل الاتحاد الأوروبي ومنطقة شنغن الأوسع. ففي معظم الحالات، لم يعد ممكناً البقاء لأكثر من 90 يوماً ضمن أي فترة متحركة من 180 يوماً من دون التأشيرة أو التصريح المناسب. كما أن حرية العيش أو العمل أو الدراسة في أوروبا لم تعد متاحة تلقائياً كما كانت سابقاً.

أصبحت صلاحية جواز السفر أيضاً عاملاً أكثر حسماً. فقد ترفض سلطات الحدود الدخول إذا لم يستوف الجواز شروط تاريخ الإصدار أو تاريخ الانتهاء المطلوبة. ومن المتوقع كذلك أن يضيف نظام ETIAS الأوروبي خطوة جديدة قبل السفر بالنسبة إلى كثير من الزوار.

النقل والاحتكاك الإضافي على الحدود

أثّر بريكست أيضاً في بيئة عمل شركات الطيران وخدمات السكك الحديدية. فقد اضطرت بعض الشركات إلى إعادة تنظيم جزء من عملياتها، بينما فقدت بعض التراخيص البريطانية جانباً من قيمتها العملية داخل سوق الاتحاد الأوروبي. كما أصبح السفر بالقطار أقل سلاسة على بعض الخطوط الدولية بسبب القيود التشغيلية وإجراءات الحدود.

وأصبحت الفحوصات الأطول عند المغادرة والوصول جزءاً عادياً من تجربة السفر. وحتى عندما تظل المسارات متاحة، فإن الرحلة غالباً ما تكون أبطأ وأقل قابلية للتنبؤ مقارنة بما قبل بريكست.

الرعاية الصحية والتجوال ودخول الزوار

لم تختف التغطية الصحية، لكنها لم تعد مطابقة للنظام السابق. فما زالت بطاقة GHIC البريطانية تتيح الوصول إلى الرعاية الصحية العامة الضرورية في كثير من الوجهات الأوروبية، إلا أن نطاقها أضيق من نظام EHIC السابق في بعض دول شنغن غير التابعة للاتحاد الأوروبي.

أما خدمات الهاتف المحمول فأصبحت أقل اتساقاً. فلم يعد التجوال المجاني داخل الاتحاد الأوروبي مضموناً لجميع العملاء البريطانيين، وأعادت بعض الشركات فرض رسوم إضافية. وفي الاتجاه المعاكس، أصبح كثير من الزوار الأوروبيين بحاجة إلى جواز سفر لدخول المملكة المتحدة بدلاً من بطاقة الهوية الوطنية، ما أثر في الرحلات المدرسية والجماعية.

واقع أكثر كلفة وأقل مرونة

لم ينهِ بريكست العطلات في أوروبا، لكنه غيّر الواقع العملي للسفر بشكل واضح. فالمزيد من الإجراءات، والقيود الزمنية الأكثر صرامة، وتراجع المرونة، وضعف الجنيه الإسترليني جعلت السفر أصعب في الإدارة وغالباً أعلى كلفة.

والأفضل للمسافرين هو الاستعداد المسبق. من المهم التحقق مبكراً من صلاحية الجواز، وحساب أيام الإقامة بدقة، ومراجعة شروط التجوال مع شركة الاتصالات، ومتابعة تحديثات ETIAS وسياسات الحدود قبل المغادرة.

مصادر الصور:

  • صورة الرأس: Photo by Andrew Danilov on Unsplash
  • صورة تشويقية: Photo by Download a pic Donate a buck! ^ on Pexels